Showing posts with label أشعار. Show all posts
Showing posts with label أشعار. Show all posts

Wednesday, October 9, 2013

غرباء

غرباء

احملْ ظنونك وارحلْ اليوم عني
لم تكنْ يوماً أنت مني
حَيرتَ عقلي
عَذبتَ قلبي
عذبتَ روحي
أثخنتْ حُبي بالجراح
وكدتَ أن تسرقَ العمرَ مني

لم أرَ الفرحَ في عينيك يوماً
لم أرَ الحزن في عينيك يوماً
لم أستشعرَ الحبَ في قلبك يوماً
لم أعرف الحلم بجوارك يوماً
جحيمٌ أنت لا يعرفُ غير التجني
احملْ جُنونك وارحلْ اليوم عني
لم أكنْ أنا منكَ يوماً
ولم تكنْ يوماً أنتَ مني
محمد ربيع


Wednesday, May 15, 2013

للأمل بقية



للأمل بقية
حمل الموج معاول الهدم
يستعدي الشواطئ الآمنة المسالمة
يعتدي عليها بقسوة غاشمة همجية
 ويُرًوج لقضية غريبة عُنصرية
تحطم الموج على الشاطئ ألف مرة
دون أن تخبو عزيمته القوية
لم يفقد الأمل في النصر يوما
وإن تقمصَ دوما دورَ الضحية
كلما هاجَ وماج البحر
يصحو الموجُ من غَفْوته
وتتفتحُ لديه ثانية تلك الشهية
يُعيد الكرة مليون مرة
كي يخطو خطوة صغيرة مُتَعثٍرة
على طريق طويلةٍ، مُتعرجةٍ عَصية
يَصْفعُ وجه البحر غاضباُ
يغفو على صدره مُتعباً
مؤمنا بحكمة عتيقة أبدية
لا راحةَ لِصاحبِ قضية
وحين تهاوت جدران الشاطئ
وتبعثرت أمامه الصخورُ العتية
احتفلَ الموجُ  بحلاوة النصر
ينثر الزبد الكريه على أجنحة الريح
ابتلعَ الصخور المتناثرة في كل ركن
واستعصتْ عليه الرمالُ الطَرِية
تحررتْ الرمالُ من قبضة الصخر
وتجمعتْ على طول مواطنها الساحلية
لفت أشواقها حول خاصرة البحر
وقبلت وجناته قبلة دافئة بدائية
هدأ البحر وغدا بحيرة وديعة
تعيش مع الرمال مسالمة شقية
وغدا الموج طفلا يأنس حضن الشاطئ
ويحلم كل يوم بعيون الغروب العسلية
وغدت الرمال عروساً ساحرة
تنتظر الزفاف بنشوة طفولية
وقد تخلصت من عنفوان الموج
وآثار الهجمة العنصرية الهمجية
يُداعبها نسيم البحر كلما لاح فجر
وتتعطرُ برذاذ الليلِ راضيةً مرضية
تستقبلُ عُشاق البحر عاريةَ الصدر
وتعيشُ العشقَ بأشواقِ غانيةٍ غَجرية
ترقص وتغني وتناجي الأمل
واثقة أن للأمل بقية
أم حنونة تعيش العمر قضية
تودع الطيور المهاجرة من الوطن باكية
وتستقبل الطيور العائدة إلى الوطن باكية
فالدموع للمسافر رفيقُ درب
وللعائد ذكريات عشق أبدية
وهرب الزبد مع الرياح خائفاً
يبحث عن زمن آخر وبقايا ضحية
فالهزيمة، مهما طال الزمن، نصيبُ الظالم
والنصر، مهما تمادى الظلم، قدر الضحية

د. محمد ربيع

Wednesday, May 8, 2013

جَهْلَوادْ



جَهْلَوادْ، جَهْلَوادْ
رحلَ العلمُ
والجهلُ عاد ْ
وغدى الوطنُ مزرعةً
يحرُسُها سِربُ جَرادْ
زُمرةُ أوباشٍ وأقزامٍ
تحتكرُ الفسادْ
تتحكمُ في الاقتصادِ
وأرزاق العبادْ
جهلوادْ، جهلوادْ
هل تسمع أَنّات البلادْ
وُعودٌ وهميةٌ
شعاراتٌ عَدَميةٌ
خُرافاتٌ وأمجادْ
وثرواتُ الوطنِ
تُباع في المزادْ
والكسادُ عَمَّ البلادْ
جهلوادْ، جهلوادْ
هربَ الأملُ
واليأس عادْ
شعبُ مقهورٌ مسحوقٌ
محرومٌ من الفرحِ
ولقمةِ العيشِ والزادْ
طفلٌ يَتَمرّغ في الوحل
وامرأةٌ يلفُها السوادْ
جَهلواد، جهلوادْ
هُزم الحقُ
والباطلُ عادْ
غابَ الصِدقُ
والكذبُ سادْ
والشعبُ يتخبطُ تائهاً
يحلمُ بأمجادٍ دمشقَ
قُرطبةَ وبغدادْ
ويَتَسلّى بِحكاياتِ شَهْرزادْ
شهرزادْ، شهرزادٍ
أين أنت يا أميرةَ الشرقِ
زمنُ الفطنةِ من بعدك بادْ
وزمن الفهلوة حَلَّ وسادْ
وغدا الشرقُ في وادْ
والغربُ في وادْ
وبينهُما ألفُ وادٍ ووادْ
والشعبُ غائبٌ عن الوعيِ
غارق حتى أذنيه
في قضايا قومِ لوطٍ وعادْ
شهرزاد، شهرزادْ
طالَ الليلُ يا أميرتي
وعمَّ السوادْ
والفجرُ ينتظر حزيناً
ميلاداً بلا ميعادْ
يُعاني آلامَ مخاضِ عسير
وحالَ إنسدادْ
والفؤاد توقف عن النبضِ
وأعلنَ الفكرُ الحدادْ
شهرزاد، شهرزادْ
سُجنَ العدلُ
والظلمُ سادْ
رحل الأمنُ
والخوفُ عادْ
والإبلُ مُنْبطحةٌ على كُروشِها
تجترُ ذكريات الثأر
تنتظرُ حمارا يقودها
والحمارُ يَتَسلى بالعِنادْ
جَهلواد، جهلوادْ        
شحَّ المالُ
والفقرُ جادْ
أحرقوا بساتينَ البُرتقال
والهُدْهدُ هجرَ البلادْ
جفَّ الدمعُ في العينِ
والقهرُ في القلبِ زادْ
شبابٌ عُيونُهم على الوطنِ
وعساكرٌ يدُها على الزِنادْ
ودمُ الأطفالِ يسيل في صمتٍ
والأملُ غدا حُطاماً ورمادْ
أين أنتَ يا عنترة بن شدادْ
زمن الشهامة بادْ
والحكمُ يحكُمُهُ الفسادْ
الفقيرُ يَسْتجدي الثريَّ
الضيعفُ يخافُ القويَّ
والزعيمُ عميلُ موسادْ
والمفكرُ يركضُ خائفاً
بين قهرٍ وبؤسٍ
مقصلةٍ معتوه وجلادْ
جهلواد، جهلوادْ
شاخَ الوطنُ
وزمنُ الفتنة عادْ
تسلل أمراء الطوائف
تحت أجنحةِ السوادْ
فقهاء مأجورين عملاءْ
بلا ضمير ، بلا ولاءْ
يقبضون باليمنى الدولارْ
وينثرون باليسرى العارْ
يستخدمون اللسان سلاحا
لاستثارة الغرائزَ والأحقادْ
وتعميم الجهل على البلادْ
جعلوا الصبايا سبايا
والبغاءَ جهادْ
قاصراتٌ يركعن عرايا
مبولةً لكل معتوه جلادْ
آه يا ابن شدادْ
مجرمون بلا أعدادْ
يحملون سيف أبي جهل
يقطعون الرؤؤس مُكبرين
ويُمثلون في الأجسادْ
وشعوبٍ مُؤمنةٍ تُقادْ
إلى المقصلة بلا عنادْ
والديمقراطيةِ استبدادْ
تعمم البؤس على العبادْ
جَهلوادْ ، جهلوادْ
رحلَ العلمُ
والجهل سادْ
هربَ الحبُ
والحقدُ عادْ
والشقاءُ على الناس جادْ
فقرا ومذلة واستعبادْ
وما يزالُ الفجرُ حزيناً
ينتظرُ ميلاداً بلا ميعادْ
يُعاني آلام مخاضٍ عسير
وحالَ إنسدادْ

د. محمد ربيع



Sunday, May 5, 2013

رسالة إلى طائر الهُدْهد



رسالة إلى طائر الهُدْهد
حلقْ مرفوع الرأس
في سماء أرضِ الجُدودْ
وانتظرني هناك حتى أعودْ
انتظرني بين أشجارِ البرتقالْ
حيث كنا نلتقي
أطفالٌ صغارْ
نلهو، نتسلقُ الأشجارْ
نعبثُ، نقطفُ الصُبارَ
ونسماتُ البحرِ تُداعبنا
ملائكةٌ أحرارْ
لا يُرهبنا جنودْ
لا تُكبلنا قيودْ
نلتقي في شوقٍ
نفترقُ في شوقٍ
ومع الغروبِ نعودْ

قِفْ على شواطئِ يافاْ
وانتظرني حتى أعودْ
وإن صادفني جنودْ
وأدركوا أنني عدت
متسللا عِبرَ الحدودْ
واعتقلوني وعذبوني
وسجنوني عُقودْ
لا تحزنْ يا حبيبي
سوفَ أعودْ
قِفْ على روابي الكرمل
وانتظرني حتى أعودْ
وإن صادفني أشرارْ
وأدركوا أنني تسلقتُ
فوق أسلاك الجدارْ
وكبلوني وغطوا عيني بالسواد
ورموني خلف الحدودْ
لا تيأسْ يا حبيبي
سوف أعودْ
فالوطن حبٌ مجنون
وجنون الحب بلا حدودْ
حلّقْ فوق السور العتيقْ
شاغلْ أعين الحُراس
حتى تسمعَ الأجراسْ
والزغاريدَ في الأَعْراسٍ
رقصات الطبل والعودْ
تزفُني في أزقةِ القدس
 لحبيبةِ العمر خُلودْ
وترى دموعَ الفرحِ
فوقَ الخُدودَ شُهودْ
قِفْ بين الورودْ
وانتظرني حتى أعودْ
أنا لا أخافُ جنودْ
مُستعمرينَ يهودْ
خُرافاتِ أحبارٍ
وتعاليمَ تَلْمودْ
العدوُ ظالمٌ
عُنصريٌ حقودْ
والظلمُ لا يسودْ
وإن أُعتقلتُ وعُذبتُ
وكبلوني بالقيودْ
وأصبحتُ أسيراً
مُتهماً بقتلِ جُنودْ
وحُوكمتُ بلا شهودْ
وأعدموني ودفنوني
وغُيبتُ عن الوجودْ
سوف أعودْ
شمساً وقمراً
برقاً ورعودْ
فعاشقُ الأرضِ
لا يخلفُ للأرضِ وُعودْ
سوف نعودْ
ما دام الشعبُ هُنا
يقفُ مرفوعَ الرأسِ
يحملُ راياتِ الصمودْ
سوف نعودْ
نهدمُ الجدارَ
نُحرر الحجارة
ونمحو آثارَ الحدودْ
فلسطينُ أسطورةٌ
رسالةُ حبٍ وسلمٍ
منذُ أن كانَ وُجودْ
نبعُ الحضاراتِ
مهدُ النُبواتِ
وجناتُ خلودْ
حكاياتُ جدودْ
تتناقَلَها الأجيالُ
الكتبُ والأسفارُ
عِبرَ العُهودْ
تُحكى مليون مرة
تُزيفُ مليون مرة
تُغيَّبُ مليون مرة
ثم تعودْ       
د. محمد ربيع        www.yazour.com       

Wednesday, May 1, 2013

إقتربي مني




إقتربي مني
إقتربي مني أكثرْ
عانقيني
دعنا نعيشُ بقايا حلمٍ
يبدو كلَ يوم أصغرَ فأصغرْ
ضُميني إلى الصدرِ
لا تتركيني
أخافُ أن أهجرَ الوطنَ وأرحلْ

أعطيتُ من العمرِ للوطنِ عُمرا
وللشعبِ أعطيتُ أكثرْ
بَحرا من الفكرِ ونهراً
عَلَهُ يصحو من غَفْوتِهِ
يثورُ على الفقر والظلمِ
ومن الجهل يتحررْ
فإذا بيومِ الظلمِ طويلٌ طويلٌ
وليلِ الجهلِ أطولْ

إرحلْ.. إرحل
عليك يا حبيبي أن ترحلْ
قبل أن تُشرقَ الشمسُ
ويُداهِمَ بيتَكَ العسكرْ

لقد صدرَ الحكمُ في القصرِ ليلا
أفتى به قضاةٌ كبارٌ
فُقهاء يبررون الفساد والمُنْكرْ
ولائحةَ التُهَمِ طويلةُ طويلةٌ
تنمو كل يوم وتكبرْ

لا تُدخنُ
لا تُأَرْجِلُ
لا تُحششُ
لا تجلسُ في مقاهي
لا تسهرُ في ملاهي
لا تلوكُ القاتَ
لا تهدرالوقتِ
لا تُقامرُ
ولا تسكرْ

لا تكذبُ
لا تُنافقُ
لا تسرقُ
لا تَرتشي
لا تُخادعُ
لا تتذللُ لغنيٍ
لا تخضعُ لقويٍ
لا تتبعُ شيخَ عشيرةٍ
ولا أميرَ جماعةٍ
لا تعادي أحدا
تُسامحُ
لا تثأرْ

لا تُؤمنُ بالخرافاتِ
بالأولياءِ والمقاماتِ
لا تزورُ قبوراً
لا تُقدمُ نُذوراً
لا تعبدُ صنما ولا قيصرا
مُتواضعٌ لا تتكبرْ

تتعاطفُ مع الفقيرِ والضعيفِ
تحبُ الأرضَ والسماء
تعشقُ المرأةَ والحياةَ
تكرهُ الجهلَ
وتمقتُ العسكرْ

نعم.. حبيبتي
أنا مذنبٌ
أعترفُ بكلِ التُهمِ
وأقبل قرار النفي حزيناً
ولنْ أتأخرْ
لن أراهنَ بعد اليوم
فالقصرُ يربحُ كلَ رِهانٍ
والشعبُ يخسرْ
والوطنُ يتمزقُ إرباً إرباً
والإنسان فيه يتقهقرْ

سأحمل حقيبة أفكاري
أحلامي وأوهامي
وعن وطن الظلم أرحلْ
وأعيشُ بقايا العمر في المهجرْ
مشردٌ بسماء الغربة يَتَسترْ

ومن هناكَ
سأحبُ وطني أكثرْ
وشعبي أكثرَ فأكثرْ
وأترك ثقافتي في القلبِ تَتَجذرْ
أكتب ذكرياتي
مواسم فرحي وأحزاني
حكاياتي
وعِشقي لمواسمِ التينِ والزَعْترْ

أحكي لأحفادي حكايةَ الجهل والعلمِ
كي ينمو الأملُ في عيونهم
والحبُ في قلوبهم يكبرْ
فالجهل كالظلام ضعيفٌ
والعلم كالنور لا يُقهرْ

سأعيش رغمَ الغِيابِ
في قلبِ الوطن حُراً
قصيدةَ غَزلٍ
كتابَ علمٍ وفكرٍ
أسطورةَ عشقٍ
أغنيةَ شوقٍ بمذاقِ العَلْقمِ والسُكرْ

وسأعود بعد عمر العمر مُنتصرا
وقد تحررتُ من الذنوبِ والعُيوبِ
من التُهمِ والمُنكرْ
وعلى كتفي عباءةٌ عتيقةٌ مُعطرةٌ
طَرَزتْها جَدتي على ضوءِ قمر عاشق
من سنابلِ القمحِ وزهرِ اللوزِ
ومواويلِ شوقٍ فلسطينية حزينةٍ
عاشتْ عمر الزمنِ تَتَحسرْ
وزَرْكَشَتْها بالأبيضِ والأسودِ
بالأحمرِ والأخضرْ
ذكرى لمنْ يتذكرْ

د. محمد ربيع